حوادث

القصة الكاملة لمقتل رضيعة على يد والدها في أوسيم: «حطلها سم في الببرونة…

 


واقعة بشعة شهدتها قرية القراطيين، التابعة لمركز أوسيم، حيث قتل أب طفلته الرضيعة «أحباب»، صاحبة الـ9 أشهر، عن طريق وضع «سم حشرات» لابنته داخل «ببرونة» الحليب، وبعدها قام بخنقها ووضعها أسفل الدولاب، وألقى فوقها «كومة هدوم» حتى اكتشفت زوجته جريمته في الصباح، وتعالت أصوات صراخها، حتى حضر الجيران، وحملوا الصغيرة إلى أقرب مستشفى، وهناك علموا بأن الواقعة ورائها شبه جنائية وأخطروا قسم شرطة أوسيم.

حالة من الحزن الشديد والصدمة، أصابت الجيران، الذين وجدوا الأم في حالة انهيار تام غير مصدقة ما حدث لطفلتها، التي جاءت للحياة رغمًا عن والدها، الذي حاول مرارًا وتكرارًا التخلص منها، سواء أثناء فترة حمل الأم أو بعد ولادتها، عن طريق عرضها للبيع، بحجة أنه لم يعد يرغب في أطفال ويكفيه ما لديه.

وبشهادة شهود العيان، الذين كانوا متواجدين أثناء ارتكاب الجريمة، بعد أن تركت الأم البيت خوفًا من أسرة زوجها، الذين هددوها بإلقاء ماء نار على وجهها لتشويهها، انتقامًا منها بعد الإبلاغ عن زوجها، بحسب «أم ياسمين» جارتها، مؤكدة أن والدة المجني عليها، تعمل في مصنع بمدينة أكتوبر، وتخرج يوميًا من الساعة 5 فجرًا وحتى التاسعة مساءً، تاركة ابنتها «أحباب» الضحية، و«مكة» ابنة العامين، بجانب ثلاثة آخرين لزوجها: «كانت بترجع تلاقي البنت من غير أكل وبتصرخ ومحدش بيغيرلها، وجوزها عايز فلوس يشتري مخدرات وبس».

حياة قاسية عاشتها «رحمة»، أو «أم أحباب»، التي اضطرت للبقاء مع زوجها لتربية صغارها، وتحملت ضربه وسبابه وإهانته الدائمة لها، وإرغامها على تناول المياه الغازية ساخنة أثناء فترة حملها، كي تجهض طفلتها الضحية، لكنها جاءت للحياة لتبقي 9 أشهر فقط، وتغادرها على يد والدها، الذي ظل في حالة جمود، بحسب أم ياسمين: «مكنش على لسانه غير جملة اسكتي هتفضحينا وهنتحبس».

وتحكي الشاهدة، أنها خرجت من بيتها فور سماع صوت صراخ جارتها، التي تعد الأقرب لها من بين باقي الجيران، ودخلت عليها، فوجدت الطفلة بجوار الدولاب، وجسدها مائل للون الأزرق، بجانب بعض الكدمات التي ملأت جسدها بأكمله، وشكت أن تكون وفاتها طبيعية: «أول ما قولتله البنت دي لا يمكن تكون ماتت كده، قالي يلا أمشوا اطلعوا بره مش عايز حد هنا، بس أخدنا البنت وطلعنا على المستشفى، وفعلا تقرير الطب الشرعي أثبت إنها ماتت مسمومة ومخنوقة وبلغوا قسم الشرطة وجه قبض عليه».

فيما انتقل على الفور «مجدي» أحد الجيران، لمشرحة زينهم لاستلام الطفلة، في ظل غياب أسرتها، مؤكدا أن الأم مقصرة أيضًا في حق طفلتها، حيث قبلت أن تترك رضيعتها لأكثر من 12 ساعة متواصلة: «يعني ايه البنت تتقتل من 10 بالليل والأم تقول معرفتش غير تاني يوم الساعة 11 الضهر؟ كانت فين كل ده أكيد شافت الجريمة وخافت تقول جوزها يضرها».

وقال مجدي إنه وجد الطفلة متعفنة نتيجة تركها لعدد ساعات طويلة متوفاة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، مطالبًا بتوقيع أقصى عقوبة على الأب الذي لم يصن النعمة التي أنعم الله بها عليه، واستباح قتل طفلته بدم بارد دون رحمة متجردًا من كافة المشاعر الإنسانية».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى