الأخبار

الرئيس التنفيذي للصندوق أكد أن الجائحة فرضت تكثيف الاستثمار في التصنيع الدوائي والاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة

قال الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي أيمن سليمان، إن الصندوق أسس لتحقيق أغراض محددة، على رأسها خلق ثروات للأجيال القادمة من خلال تعظيم العائد من أصول الدولة غير المستغلة، مما ينعكس على الدخل القومي المصري في النهاية.

95 صندوقاً سيادياً حول العالم

وأضاف في حديث لـ “اندبندنت عربية” أن  الصناديق السياديه حول العالم التي يبلغ عددها نحو 95 تعد الأذرع الاستثمارية للدول تستغلها الحكومات في الاستثمار الاقتصادي بأهداف محددة، منها توطين صناعات بعينها، خصوصاً الصناعات الكثيفة العمالة، وكذلك الخدمات والتجارة الرقمية التي زاد عليها الطلب بكثافة بعد انتشار جائحة كورونا في العالم.

وأكد أن الصندوق السيادي المصري أداة لتطوير وتنمية ثروات المصريين وأبنائهم في الأجيال المتعاقبة، إذ يستهدف الصندوق الاستفادة من الثروات والموارد غير المستغلة أو غير المكتشفة، على سبيل المثال الاستثمار في الاقتصاد الأخضر أو الطاقة المتجددة الشمسية والرياح، لافتاً إلى أن الصندوق يعمل بسياسة قطاعية، إذ انبثقت منه 4 صناديق مملوكة للصندوق بنسبة 100 في المئة، وهي صندوق خاص بالقطاع العقاري والسياحي، وآخر للخدمات المالية، وثالث للرعاية الصحية والصناعات الدوائية، وأخيراً صندوق معني بتطوير البنية الأساسية.

64 ملياراً رأسمال مستهدف

وكشف الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي أنه يستهدف أن يصل رأسمال الصندوق إلى حدود تريليون جنيه (نحو 64 مليار دولار أميركي) عبر تكثيف العمل والاستثمار خلال السنوات القليلة المقبلة، مشيراً إلى أن رأسمال الصندوق المرخص به حالياً هو 200 مليار جنيه (نحو 12.7 مليار دولار أميركي)، بينما رأس المال المصدر 5 مليارات جنيه (نحو 319 مليون دولار)، دخل منهم بالفعل 3 مليارات جنيه (نحو 191 مليون دولار) في حوزة الصندوق فعلياً، وستدخل بقية القيمة المقدرة بملياري جنيه قبل نهاية العام الحالي.

أصول بـ 637 مليوناً في حوزة الصندوق

وتابع أن  الاصول الملكيه أو تحت حوزة الصندوق حالياً تصل قيمتها إلى نحو 10 مليارات جنيه (نحو 637 مليون دولار)، وتتنوع بين مجمع التحرير (في وسط ميدان التحرير بالعاصمة القاهرة)، وأرض الحزب الوطني (الحزب الحاكم الأسبق)، وأرض ومبنى وزارة الداخلية السابق، وأرض ومبنى ملحق معهد ناصر في شبرا بالقاهرة، وأرض القرية الكونية الاستكشافية في مدينة 6 أكتوبر، وحديقة الأندلس في مدينة طنطا بمحافظة الغربية، مؤكداً أن الصندوق يعمل حالياً على استغلالها أفضل استغلال عبر خطة تطوير كبيرة بعد أن جرى ضمها كأصول للصندوق السيادي، لافتاً إلى أننا نسعى للوصول بمحفظة أصول الصندوق إلى نحو 60 مليار جنيه (نحو 3.8 مليار دولار) خلال عام واحد فقط، خصوصاً بعد نقل مقرات الحكومة إلى العاصمة الإدارية الجديدة قبل نهاية عام 2021، إذ سيؤول جزء من تلك الأصول إلى الصندوق السيادي لتعظيم الاستفادة منها.

تحويل تحديات جائحة كورونا إلى فرص استثمارية

وقال الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي، إن جائحة كورونا كانت أكبر التحديات التي تواجه الحكومات في العالم وليس الحكومة المصرية فقط، بعد أن تسببت في ركود اقتصادي، وخلفت وراءها جبالاً من التحديات، مؤكداً أن الصندوق السيادي اعتبر التحديات بمثابة فرص استثمارية، مشيراً إلى أن على سبيل المثال كان قطاع الإرشاد السياحي المصري أكثر المتضررين من الجائحة. وعلى الرغم من هذا التراجع فإننا وجدنا تفوقاً ملحوظاً في خدمات الـ “كول سنتر”، ووجدنا ذلك فرصة لتصدير تلك الخدمات، مضيفاً أننا بشكل عام نسعى لترجمة الفرص الاقتصادية في كل المجالات إلى مستهدفات وفرص استثمارية، ونبحث عن شركاء من القطاع الخاص، لتنفيذ تلك المستهدفات في القطاع السياحي أو الاستثمار الزراعي أو التجارة الإلكترونية والتحول الرقمي، فهناك فرص تجسّدت من خلال الأزمة.

إعادة ترتيب الأولويات

وتابع لا شك أن الجائحة جعلت مجلس إدارة الصندوق يعيد ترتيب الأولويات، إذ وضع الصندوق السيادي على أجندته استغلال الفرص الاستثمارية في قطاع الصناعات الدوائية وأبحاث الدواء خلال السنوات المقبلة، رافضاً تحديد حجم وقيمة استثمارات محددة في تلك القطاعات.

مصر تتمتع بوفرة في الثروات المعدنية

وحول الاستثمار في التعدين والذهب كشف سليمان أن التحدي الذي يواجه الاستثمار في صناعة الذهب سابقاً عدم وجود آليات محددة وتشريعات واضحة لدعم الاستثمارات الضخمة في الذهب، مؤكداً أن مصر تتمتع بوفرة في الثروات المعدنية بشكل عام والذهب بشكل خاص، موضحاً أن الحكومة المصرية أدخلت تعديلات مهمة في قوانين الثروة المعدنية أخيراً مما يتيح فرصاً استثمارية كبيرة للمستثمرين في الذهب لاستقطاب المستثمرين من كل دول العالم.

لا نزاحم القطاع الخاص

وألمح إلى أن الصندوق لا ينافس القطاع الخاص سواء المصري أو الأجنبي إلا إذا دُعينا للشراكة، خصوصاً أن كل مقومات النجاح موجودة، ولن نستثمر في أي قطاع إلا إذا كان الاستثمار سيُدر عائداً مناسباً للصندوق، مؤكداً أن صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية خلق بوابة استثمار جديدة في مصر، وجذب العديد من المستثمرين الأجانب والمحليين من خلال تصميم منتجات استثمارية فريدة من نوعها في الأصول المملوكة للدولة.

تأسيس الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكة الحديدية

وأكد أن تأسيس الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكة الحديدية يعد خطوةً على أرض الواقع لدعم وتنفيذ التوجه العام للدولة والقيادة السياسية بشأن تعميق وتوطين صناعة السكة الحديد في مصر، وبخاصة الوحدات المتحركة، بما يؤمن متطلبات الدولة من الوحدات المتحركة، وزيادة القدرة على التصدير. كما يتجه الصندوق إلى الاستثمار في الاقتصاد الأخضر، بما يشمل صناعة السيارات التي تعمل بالطاقة النظيفة، مثل الكهرباء أو الغاز الطبيعي، وكذلك مجال تحلية مياه البحر وقطاع الطاقة المتجددة.

تحويل القاهرة إلى باريس الشرق الأوسط

وحول تطوير القاهرة العاصمة التاريخية قال، “نسعى لتحويل القاهرة إلى باريس الشرق الأوسط عبر ضخ استثمارات في قطاع السياحة وإفراز منتجات سياحية جديدة تتناسب مع متغيرات ومتطلبات السياح التي اختلفت كثيراً بعد جائحة كورونا، وندرس حالياً الأذواق السياحية من شتى دول العالم، ونستهدف ضخ استثمارات بمليارات الجنيهات”.

 عروض محلية وأجنبية لتطوير مجمع التحرير

وأشار إلى أن الصندوق لديه 6 عروض جادة لتطوير مجمع التحرير تتنوع بين أجنبية وعربية ومحلية، لافتاً إلى أنه لن يستطيع الإفصاح عن تلك العروض في الوقت الحالي حتى لا تتأثر أعمال مناقصة التطوير التي تأتي في إطار تطوير كبير للقاهرة الخديوية، مؤكداً بدء إجراء الدراسات اللازمة وسلامة المبنى الإنشائية وأماكن الانتظار، ومتوقعاً أن تنتهي عملية إرساء عرض التطوير على المستثمر أو الشريك الاستراتيجي في تطوير مجمع التحرير قبل انتهاء هذا الصيف.

المواطن سيشعر بثمار “الصندوق” في تحسين جودة الخدمات

وتابع أن المواطن المصري سيشعر بنتائج وثمار عمل الصندوق السيادي على المدى المتوسط، في تطوير الخدمات المقدمة له في البنية التحتية والمرافق العامة وتحسين جودة خدمات الصحة والتعليم المقدمة له، بينما على المدى البعيد يمثل الصندوق السيادي المصري ذراعاً اقتصادية قوية تتمكن من دعم الاقتصاد عند الكوارث أو الجائحات التي تحدث فجأة، علاوة أن الصندوق أحد الآليات الفاعلة للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، القادرة على تحفيز دور القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة، مضيفاً أن الصندوق يدعم البرنامج الوطني الذي تتبناه الحكومة المصرية الذي يركز على الإصلاحات الهيكلية لعدد من القطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة المرتفعة والقادرة على خلق فرص العمل اللائق والمنتج، من خلال حشد الموارد والاستثمارات اللازمة للوصل إلى مستهدفاته، مما يتطلب زيادة حجم الاستثمارات وتنوع مصادر التمويل.

شراكة مع صندوق خليجي قبل نهاية 2021

وأوضح الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي، أن الحوار بين الصناديق السيادية والعربية والخليجية والأفريقية قائم منذ فترة، وهو حوار مثمر للغاية، وأسفر عن إنشاء منصة استثمارية مع الأشقاء في الإمارات (أبو ظبي القابضة) بقيمة 20 مليار دولار للاستثمار المشترك في مجموعة متنوعة من القطاعات والمجالات، أبرزها الصناعات التحويلية، والطاقة التقليدية والمتجددة، والتكنولوجيا، والأغذية والعقارات، والسياحة، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية، والخدمات المالية، والبنية التحتية وغيرها، وأنه خلال العام الحالي سيجري تحالف مع صندوق سيادي خليجي قريباً، رافضاً الإفصاح عن اسم الصندوق في الوقت الحالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى